فيلم إت It 2017 الشيء

فيلم إت It 2017 الشيء

قصة فيلم إت It 2017 الشيء

في مدينة (ديري)، الأطفال المحليين يختفون واحدًا تلو الآخر، تاركين خلفهم أجساد ممزقة أو أشلاء.. بينما في مكان معروف بإسم (The Barrens) تتكون مجموعة من سبع أطفال من خلال لقاءات مرعبة وعجيبة مع مهرج يُدعى (بيني وايز)، ويظل لـ(بيل دينيبروه) ثأر شخصي مع هذا المهرج.. بعد سبعة وعشرين عامًا من لقائهم مع بيني وايز، يقوم (نادي الخاسرين) بتجميع أعضائه واقتراضهم من حيواتهم الناجحة وأعمالهم لأن (IT) كما لقبونه، عاد من جديد وعادت معه ظاهرة اختفاء الأطفال.

الفيلم مقتبس عن: رواية تحمل نفس الإسم لستيفن كينغ، تم إصدارها سنة 1986، بطولة: جايدن ليبرهير، بيل سكارسجارد، جيريمي راي تايلور، صوفيا ليليس، فين وولفهارد وآخرون.

تفاصيل فيلم IT

تدور أحداث الفيلم حول “بيني وايز” المهرج الراقص الذي يقتات على الأطفال كل سبعة وعشرين سنة كما ذكرنا سابقاً، كما يتم نعته ب “IT” أو “ذلك الشيء” من طرف الأطفال السبعة اللذين يشكلون طرف القصة في الفيلم والرواية، هذه الأخيرة التي لا يمكن أن نقوم بشرح الفيلم دون الإعتماد عليها لأنها تشكل العمل الذي ارتكز عليه صنع الفيلم في الأساس، وهنا علينا أن نطرح السؤال: لماذا لا ينادي هؤلاء الأطفال – الذين يشكلون “نادي الفاشلين”- هذا البهلوان ب”البهلوان”؟ لماذا ينادونه “IT”؟ هل هم غير قادرين على ملاحظة أنه بهلوان !؟

الجواب هو لا بالطبع، لكن السبب يعود لكونه ليس بهلواناً أصلاً! بل يعتبر هذا “الشيء” مخلوقاً غير أرضي لا أحد يعلم حتى إن كان ذكراً أم أنثى، وهو ما يفسر مصطلح “IT” بدل She أو He للإشارة إليه.

وهو ما يعني أننا يجب أولاً أن نبدأ بالتطرق إلى أصول “بيني وايز” والتعرف على قصته بشكل مستقل حسب الرواية، هذه الأخيرة التي تشرح أن هذا المخلوق هو عبارة عن كتلة مدمرة من الضوء البرتقالي (الذي نلاحظه في عيني البهلوان خلال عدة مشاهد في الفيلم) الذي جاء من الفضاء إلى الأرض، وتحديداً إلى المكان الذي بنيت فيه بلدة ديري لاحقا، وذلك لأن تاريخ IT  يعود لما قبل تاريخ البشر، حيث بقي نائما في ذلك المكان لمدة طويلة جدا إلى حين استيقاظه أول مرة، من ناحية أخرى نجد أن هذا المخلوق يعيش بشكل أبدي، إلا أنه كي يبقى على قيد الحياة بعد استيقاظه، فإنه يحتاج إلى الظهور كل 27 سنة (المدة التي يبقى فيها في سبات)، ليقتات على خوف الأطفال، وليس على الأطفال أنفسهم، ف”IT” غير مهتم بالتهام الأطفال بالقدر الذي يهتم فيه بالتهام “الأطفال المذعورين”، ربما لأن ذلك يجعل طعمهم أفضل بالنسبة له كما ذكر في عدة مناسبات في الرواية، أو ربما لأن الأدرينالين الجاري في عروق هؤلاء المساكين هو ما يقوم بتغذيته في الحقيقة وإبقائه على قيد الحياة، وليس لحومهم بشكل خاص، أما بالنسبة للسبب الذي يجعله يختار الأطفال تحديدا فيعود بكل بساطة لكونهم أكثر براءة وأكثر تعرضا للخوف من البالغين وأسهل خداعا منهم، إضافة إلى أن ما يخافه الأطفال يعتبر أكثر بساطة ووضوحا من مخاوف البالغين المعقدة التي ترتبط بالأفكار أكثر منها بالأشياء.

هذا السعي وراء طعم الخوف هو ما يفسر تصرفات IT التي يقوم على إثرها بتعذيب ضحيته نفسياً واللهو بأعصابها وإبطاء عملية الإنقضاض عليها بهدف إيصالها إلى أقصى درجات الذعر والرعب قبل أن يقرر أخيراً رحمتها والقضاء عليها، فلو كان مهتما بقتلها وأكلها فقط لفعل ذلك في لمح البصر دون إضاعة الوقت الذي يمكن أن تهرب فيه الضحية وتفر.

من ناحية أخرى، نجد أن IT يملك قدرة تجعل مهمته يسيرة جدا، نتحدث هنا عن قدرته على التحول إلى أي شكل يريده على الإطلاق،  سواء كان إنسانا أو حيوانا أو أي شيء آخر، وهي قدرة يستغلها أفضل استغلال – كما شاهدنا في الفيلم- فيقوم بتقمص شكل أكبر مخاوف ضحاياه  ضامنا بذلك إرعابهم إلى أقصى الحدود الممكنة وكدا إرباك حركاتهم وتشتيت تفكيرهم  المنطقي بشكل تام، كما يقوم في حالات أخرى (أكثر شرا في رأيي) بتقمص شخصيات أقرب الناس لقلوب ضحاياه، مما يمكنه من استدراجهم إليه ومن ثم التحول إلى ما يخافونه.

لكن IT لا يكون دائما على هيئة شيء معين، وذلك راجع بكل بساطة لأنه لا يطارد الأطفال كل ثانية حتى يتحول لما يخافه أو يحبه كل طفل على حدة، وهو ما جعله مضطرا لاتخاذ مظهر معين مستقر يكون عليه أغلب الوقت، فما كان منه إلا أن اختار مظهر “البهلوان الراقص بيني وايز” الذي شاهده في إحدى المرات، نظرا لأنه مظهر مخيف للأطفال في حد ذاته.

لكن السؤال يبقى : لماذا لا يلاحظ أحد ما يحدث؟ ولماذا لا يوجد أي تحقيق رسمي في الأمر ؟

للإجابة على هذا السؤال يجب علينا أن نتطرق لثلاثة حقائق:

الحقيقة الأولى هي أن بيني وايز أو IT قادر على الاختفاء تماما عن أنظار الراشدين، فنجد طوال الفيلم أنه لا يوجد راشد واحد قد تمكن من رؤيته ولا حتى رؤية آثاره (نذكر بمشهد حمام الدم الذي لم يتمكن الأب من رؤيته على الرغم من أن ابنته مغطاة تماما بالدماء)، وهو ما يعني أن أي طفل قد يشتكي أو يلتجىء لوالديه للحماية فلن يتم تصديقه بأي شكل، كيف لا وما رآه لا يمثل سوى خوفه الأكبر الذي يعرفه الوالدان جيدا؟ كيف يمكن أن يخبر طفل يعاني من خوف من الجراثيم أمه أن جرثومة كبيرة كانت تطارده؟ وكيف من الممكن أن تصدقه هذه الأم؟ وهو ما يعني أن هذه الشكايات لن تصل إلى الشرطة بأي شكل، أما بالنسبة للأطفال الذين تم التهامهم، فإن ما يتركه بيني وايز خلفه لا يدل إلا على اختفاء طفل ربما قد تاه  عن بيته في اتجاه وجهة مجهولة والله أعلم بما حل به.

أما الحقيقة الثانية فتكمن في مكان حدوث هذه الحوادث، فالبلدة التي تدور فيها أحداث القصة ليست سوى بلدة صغيرة مهملة لا قيمة لها ولا أحد يهتم بما يحدث فيها، ما يجعل تغطية الأخبار هناك شبه منعدمة، وبالتالي عدم  نقل خبر اختفاء عدد من الأطفال إلى بقية العالم ولفت انتباههم إلى غرابة ما يحدث.

أما الحقيقة الثالثة والمهمة فتكمن في زمن وقوع هذه الحوادث، وهو أمر لم يتطرق له الفيلم إلا بشكل وجيز جدا، لكن مع ذلك من المهم لفهم مدى الخطورة الحقيقية لهذا المخلوق والإحساس بشكل أعمق بمدى المأساة والرعب اللذان تحملهما قصة IT وهؤلاء الأطفال المساكين، أتحدث هنا عن حقيقة أن IT لا يستيقظ بالضرورة كل سبعة وعشرين سنة، لكنه يستيقظ بالأساس بعد وقوع مذبحة أو جريمة دموية كبيرة، وهو ما يقوم- كما هو متوقع- بالتغطية على حوادث اختفاء الأطفال في ظل انشغال الجميع بمدى وحشية الجريمة التي حدثت، ويجدر بالذكر أيضا أن وقوع جريمة مماثلة بعد استيقاظه كفيلة أيضا بإعادته إلى سباته مرة أخرى.

 

وقد تمكن الأطفال السبعة، أو نادي الفاشلين، من التغلب على IT من خلال مواجهة مخاوفهم الشخصية كل بطريقته، مما جعله غير قادر على تخويفهم وبالتالي عدم صلاحية لحمهم بالنسبة له، إلا أنه بعد اكتشاف هذه الحقيقة قد قام بالفرار بسرعة، وهو أمر لم أفهمه بصراحة نظرا لأنه لا يشكل سببا لعودته إلى سباته- نظرا لأننا نعلم مسبقا أنه لن يعود إلا بعد أن يصبح أعضاء نادي الفاشلين أشخاصا راشدين- إلا إذا اعتبرنا قتل هنري لوالده جريمة كافية لحث IT على العودة لسباته مرة أخرى.

في النهاية

أقدم لكم معلومتين إضافيتين عن IT، لم يتم التطرق لهما بأي شكل خلال الفيلم، إلا أنه من الممكن أن نشاهدهما في الجزء الثاني المرتقب:

1- صحيح أن هذا الشيء لا يملك أي إسم إلا أنه ادعى في الرواية عدة مرات أن اسمه الحقيقي هو روبرت جراي، ويمكن تلقيبه ب”بوب”.

2- العدو الأكبر ل”IT” هي سلحفاة ضخمة تدعى ماتورين، تحمل قوة هائلة وقدرات كبيرة مثله، وتعتبر المخلوق الوحيد القادر على مواجهته بشكل متوازن وتدميره حتى.

  المزيد من افلام الرعب والغموض